vendredi 6 février 2015

-                                                                                           ليلة القبض على" الأمير" (4)

      قطعت الاذاعة والتلفزيون برامجها المعتادة لتنشر البيان التالي الوارد من وزارة  الدفاع الوطني = بناء على اتصال هاتفي من مجهول أبلغ فيه عن هجوم  بالصواريخ  مرتقب الليلة على ملعب  سيحتضن مباراة هامة في كرة القدم وستحضره شخصيات هامة بالدولة سارعت قوات من الجيش وقامت بتمشيط المكان ليتضح بعد  ذلك أن البلاغ كاذب .وان الوزارة تحذر من خطورة هذه الشائعات المغرضة التي تهدف الى اثارة الفوضى في البلاد وتدعو بالمناسبة المواطنين الى الابلاغ عن مروج هذه الأكاذيب لينال العقاب المناسب. وكانت هذه الكذبة الثانية للشاب الذي سعد كثيرا لسماعها ولمدى تأثيرها .فاستدعى العفريت ونال منه خواتم ذهبية ذات قيمة.
خرج في اليوم الموالي الى الشارع فقرأ عنوانا لجريدة تتحدث عن عملية سطو لأحد المحلات التجارية قام بها مجهولون لم تتمكن الشرطة من التعرف عن هويتهم. فتبادرت الى ذهنيه فكرة الانتقام من صاحب المخبزة الذي طرده يوما في عز الليل وفي البرد القارص. دخل غرفة الهاتف ورفع السماعة فكون رقم النجدة المعروف ولما استجيب لندائه قال بصوت أشد همسا – أريد الابلاغ عن ذلك الشخص الذي سرق المحل التجاري "الفلاني".جاء صوت الشرطي ليسأل- أسمعك. مااسم الجاني؟ رد الشاب – اسمه حميدو. -وهل تعرف له عنوانا؟ سأل الشرطي على الطرف الآخر من الخط. أجاب الشاب – طبعا. انه يقطن بحي الحدائق رقم10 .ودون انتظار وضع السماعة وخرج مبتسما,فلقد ثأر لنفسه من ذلك الخبازالحقيرحسب وصفه.  عاد الى غرفته وقام باحضار العفريت ليقص عليه ماجرى, ففرح العفريت وقدم للشاب ما يستحقه من ذهب مقابل فعلته الشنيعة التي أودت ببرئ الى السجن.

بعد أيام أحضر الشاب العفريت مجددا ليخبره بالأكذوبة التي أطلقها والتي مفادها أن البطاطا مصابة بداء فيروسي وغير صالحة للأستهلاك مما أدى بالمستهلكين الى العزوف عن اقتنائها وكلف ذلك الفلاحين والتجار والموردين من الخارج خسائر بالملايير. وكعادته سر العفريت وقدم للشاب "الكذاب" قطعا ذهبية غالية الثمن.
.......ليلة القبض على "الأميـــر"...3...

قال الشاب – هل من شئ آخر تريده مني ؟
قال العفريت – عليك أن تأمرني بالعودة الى الخاتم والا فلن أستطيع.
أمر الشاب العفريت بالعودة ,فتضاءل حجم الدخان شيئا فشيئا حتى اختفى العفريت.
عاد الشاب الى المدينة حيث قام بكراء غرفة وخبأ خاتمه الثمين في مكان آمن. لم يبق أمامه الآن الا الانطلاق في المهمة. ولكن بأي كذبة يبدأ؟ فكر قليلا ثم توجه الى أقرب مقر للهاتف في أكبر ساحة بالمدينة.وقف أمام جهاز التلفون ضغط على رقمين معروفين للجميع , وضع السماعة على أذنه وهمس -  ألو... أنا فاعل خير, أحذركم من وجود قنبلة بساحة المدينة, الناس كثيرون هنا ,سوف تنفجر بعد نصف ساعة.... ووضع السماعة . أحس لبرهة أن ضميره يؤنبه لكن سرعان ما نسي. التحق باحدى المقاهي القريبة , طلب فنجان قهوة وبقي يراقب ....
وسرعان ما امتلأ الميدان بسيارات الشرطة والمطافئ والمختصون في تفكيك المتفجرات.قامت الشرطة بحملة تفتيش ومراقبة للمتواجدين بالمكان وللمارة ووضعت الحواجز حول المكان. بعد مدة لم يعثر على شئ خطير فعادت الحركة رويدا رويدا الى حالتها.
عاد الشاب الى الغرفة, أخرج الخاتم بسرعة ونطق بكلمة السر المتعارف عليها مع العفريت,انبثقت أمامه كتلة دخان سرعان ما ظهر منها العفريت.
حكى الشاب للعفريت كل ما حدث وعندا ما انتهى  قال  له العفريت – حسنا لقد بدأت مهمتك بنشاط. ولــذا أجازيك بسوار من ذهب...خذ وانفق على نفسك.
فرح الشابأيما فرح وشكر العفريت على وفائه بالوعد ثم قال في نفسه – سأبيع السوار و...لكنه تراجع ليقول ل – لا سأجمع من الآن فصاعدا كل ما أجنيه حتى أكون ثروة هائلة  أفعل بها ما أصبو الى تحقيقه.
قاطعه العفريت وأخرجه من تفكيره الجميل قائلا – وهل فكرت في الكذبة التالية ؟
- لا لكني سوف أجد حتما  كذبة  مدوية. هيا عد الى خاتمك يا عفريت ودعني أفكر بهدوء في كذبتـي القادمة.
....ليلة القبض على "الأمير".............(2)

أحس الشاب بخيبة أمل .لقد تصور للحظات أنه سوف يحول تعاسته الى فرح وهزائمه الى انتصارات وسوف ينتقم من أولئك الذين خانوا والده .
قال الشاب – وماذا تريد أن أفعل؟
قال العفريت – صحيح أن العمل بهذه المدينة غير ممكن, ولكن.....
فراود الشاب أمل جديد وسأل – ولكن ماذا؟؟
قال العفريت – ما رأيك أن تعمل عندي؟

اتسعت عينا الشاب من الدهشة وقال- أعمل عندك؟ - ماذا أعمل؟؟
قال العفريت – عمل بسيط لن يكلفك جهدا... أن تكذب
ضحك الشاب طويلا ثم رد – أكذب؟  هل الكذب عمل؟
نعم. رد العفريت - أن تكذب على الناس . ذلك هو شغلك عندي. ولك منه مال كثير وكثير...تستطيع به أن تشتري السلاح وأن توظف مرتزقة وجنودا وتسترجع نفوذك على البلاد والعباد.
فكر الشاب برهة من الزمن ثم رد – حدثني عن طبيعة العمل الغريب هذا؟
قال العفريت – أنها كذبة بسيطة تقولها للناس. كذبة بيضاء لا تضر ولا تنفع.
قال الشاب مندهشا – ان العمل معك غريب. وهل توجد كذبة بيضاء وأخرى....
قاطعه العفريت على الفور – هل تعمل معي أم أن مصيرك سيكون كمصير سابقيك؟؟
قال الشاب – لا بأس من خوض التجربة.
فضحك العفريت وقد ظفر بما يريدولمعت عيناه خبثا – سأعطيك عن أول عمل أوقية من الذهب الخالص تنفقها فيما تريد. وكلما استمريت في الأكاذيب رفعت أجرك أكثر فأكثر.  واذا نجحت في اختلاق الأكاذيب ووفقت في نشرها بين الناس سوف أكون لك السند في استرداد زعامتك على الوطن.
قال الشاب – فهمت ,هيا امنحني بعض المال وهات الكذبة الأولى.

قال العفريت مبتسما – أما المال فهاك اياه الآن. وأما الكذبة فأترك لك اختلاق أول كذبة  وسوف أراقبك عن بعد وألاحظ مدى تأثيرها في نفوس الناس.

jeudi 5 février 2015

                   ليلة القبض على "الأميـــر "  

خلال احدى الثورات التي سميت "بالربيع العربي" دارت حرب شرسة بين أحد  الحكام الطغاة  ورعيته كانت الغلبة فيها في آخر الأمر للشعب وقتل الطاغية, بينما فر أفراد عائلته .وتشتت شملهم في البلاد وكان من بينهم ابنه الصغير الذي تنكر في زي متسول باحدى المدن البعيدة كيلا يعرفه الناس  فينتقمون منه.غير أن الرجل لم يكن متعودا على المبيت في الشوارع. فاظطر للبحث عن مأوى يقيه شر البرد . بحث حتى وجد خبازا وظفه وآواه  عنده. لكن قلة معرفة الشاب بفنيات تحضير و طهي الخبز جعل صاحب المخبزة  يندم على تصرفه. فقام بعد أيام قليلة بطرده من المحل.في ليلة مظلمة وبينما كان الشاب  يتنقل في الشوارع بحثا عن ملجأ واذا به يبصر أمامه رجلا  يمشي الهوينا تارة ويسرع طورا آخر ويقوم بحركات  تنم عن غيظ  أو احباط , ظنه في الوهلة الأولى مجنونا وراح يراقب تصرفاته خائفا . توقف الرجل وأخرج من جيبه شيئا يلمع ورمى به أرضا ثم ما لبث أن جرى وهو يتمتم كلمات لم يتمكن الشاب من سماعها. دنا الشاب من المكان الذي رمى فيه الرجل الشئ  فرأى على مقربة من رجليه خاتما يلمع . نظر يمينا وشمالا كأنه يريد أن يتحقق أن أحدا لم يراه.ثم أمسك بالخاتم وانطلق مسرعا دون التفاتة.وهو يمني نفسه" بصيد" عظيم. ما ان ابتعد بأحد الأزقة حتى توقف قرب مصباح عمود كهربائى وأخرج الخاتم ليتحقق من نوعيتها . لاحظ أن الخاتم غريبة الشكل محدبة في الأعلى . وبينما هو يتأملها خرج منها دخان كثيف سرعان ما برز من خلاله رجل ليس ككل الرجال بل أنه عفريت ....."تجمد" االشاب المسكين في مكانه فاتحا فاه. قال متلعثما – من أنـــت؟
رد العفريت – أنا خادمك الأمين. وفي رعب شديد تراجع الشاب الى الوراء وتأهب لرمي الخاتم  لكن العفريت ترجاه – من فضلك لا تضربني. اطلب ما تشاء وأنا في الخدمة. تماسك الشاب وجمع قواه ورد – ان كنت خادمي فأعد لي ملكي المسلوب ومجدي الضائع. قال العفريت – سوف أفعل, ولكن قبل أن أحقق لك مطمعك , علي أن أجرب صدق نواياك ازائ.
هدأ الشاب من روعه  قليلا وأحس بالاطمئنان بعد خوف  فقال – هل لي   ببيت آوي اليه وغدا يجعل الله أمرا. لك ما تشاء, اتبعني. سار  خلف العفريت الى غاية منزل شاغر فتمتم العفريت بكلمات فتح على اثرها الباب.
قضى الرجل الليلة في الدفء ولما أصبح لم يجد العفريت فاندفع خارج البيت خوفا من أن يفاجئه أهله. وفي الشارع تذكر كلام العفريت وكلمة السر التي منحه اياها اذا ما أراد شيئا منه. فابتعد عن العيان بغابة قريبة وأخرج الخاتم من جيبه ونطق بالكلمة . وما هي الا لحظات حتى خرج العفريت من الدخان الكثيف المنبعث من الخاتم العجيب. (على السمع والطاعة. ماذا يريد مولاي؟؟)

-أريد طعاما شهيا  وشرابا لذيذا... فرد العفريت – سيكون لك ذلك وكل ما طلبت , لكن بعد أن تلبي طلبي الأول. فأنا لي مثلك مطالب لا أستطيع القيام بها الا بمشاركة من بني البشر.  ( يتبع).......

mardi 3 février 2015

أنــــا  الضحيـــة
تعود رجل على أداء صلاة الفجر بمسجد وسط المدينة 
وفي يوم من الأيام صلى الفجر وبقي في المسجد يذكر الله وتأخر هناك


وعند خروجه شاهد شابا لم يبلغ سن العشرين على ما يبدو من ملامحه, رآه يقف بجانب مكيف هوائي مثبت بجدار أحد المنازل يتحدث تارة ويبتسم طورا فاستغرب الرجل وظن أن الشاب مصاب بمرض عقلي على الرغم أن هيئته وهندامه لا يوحيان بذلك. ركب الرجل سيارته لكن صورة الشاب لم تغادر مخيلته
 
هل ذلك الشاب مريض نفسيا ؟ 
أم انه تحت تأثير  المخدرات ؟ أم أنه يغازل أحداً في ذلك المنزل ؟ 

عزم صاحبنا على العودة في الغد للصلاة بنفس المسجد 

وفعل ما فعله بالأمس وتأخر في الخروج ,, ولما هم بركوب السيارة  رأى الشاب في المكان نفسه الذي رآه فيه بالأمس 

فتوجه بالسيارة إلى مكان غير بعيد يراقبه

أخرج  الشاب من جيبه نقودا وعدها
ثم ربطها بسلك معدني وأدخلها في فتحة المكيف 

هنا زاد فضول الرجل وغمرته الشكوك وعزم أن يعرف السر الكامن وراء تصرف الشاب
انتهى الشاب من حديثه وذهب سيراً على الأقدام 
فتبعه الرجل بسيارته  الى غاية أحد المنازل .


دخل الشاب  فانتظره حتى خرج يحمل حقيبة ومعه بنت صغيرة وبيدها 
محفظة. سار بها الى مدرسة قريبة بالحي حيث تركها مع التلاميذ في الفناء

ليواصل طريقة الى  ثانوية تذكر الرجل أنه يعرف أحد أساتذة الثانوية 

فدخل للبحث عنه ولما وجده طلب منه معلومات كاملة 
عن هذا الشاب وان لا يبخل عليه بأي معلومة حتى لو كانت تافهة 
أبدى الأستاذ موافقته وبعد مدة من الوقت عاد المدرس ومعه الشاب. 
رفع الشاب رأسه ونظر إلى الرجل ثم قال وقد اغرورقت عيناه دمعا
هل تظن أني ابكي لأني أعصي الله
هل تظن ذلك فعلاً ؟؟؟ ,, لا والذي رفع السماء بلا عمد


فقال الرجل بصوت خافت فماذاااااااا يبكيك إذاً ؟ 
رد الشاب إن هذه التي توجد بداخل ذلك البيت المحاذي للمسجد هي 

أمي 

قال الرجل للشاب على الفور, ولماذا لا تدخل عند أمك في بيتها وتحدثها 


قال الشاب ان الأبواب مغلقة بالأقفال 


عرف الرجل حينها أنه أمام قصة عجيبة بدأت تتكشف أسرارها 
ضرب الرجل للشاب موعدا بعد انتهاء الدراسة ليعرف منه الحكاية كلها 
التقى الرجلان ثانية داخل السيارة و
بدأ الشاب بسرد القصة من أولها 
يقول الشاب إن والدي رجل صالح تزوج أمي قبل 19 عاما تقريباً 


أمي كانت امرأة غير مطيعة تحب الأسواق والذهاب هنا وهناك 
حاول والدي نصحها ومنعها ولم يجدي ذلك نفعاً معها 
هددها بالطلاق إن لم تترك هذه العادات السيئة 
أمي لم تكن فاسقة 
لكنها لا تعرف معنى حقوق الزوج وطاعته 
وصل الأمر إلى الطــــــــلاق 
وفعلاً طلقها والدي ولم يمر أسبوع واحد فقط 
حتى تزوج أبي من زوجة أخرى بعد ما ألح عليه كثيرون 

أمي كانت حامل بي في أسبوعها الأول 
يقول والدي -علمت بأنها حامل بعد شهر من طلاقها 
ولولا أنني تزوجت غيرها لأعدتها إلى ذمتي 
كان والدي دائماً يوصيني ببرها ويقول لي بالحرف الواحد 
إن هذه انقطعت علاقتها معي كزوجة 
لكنها ستبقى أمك حتى قيام الساعة فبرها وأحسن إليها 
وهو الذي أعطاني المال لكي أعطيه لوالدتي 
ولقد رأيتني أفعل ذلك  

أمي بعد أن أنجبتني بسنة تزوجت من رجل مدمن على الخمر 
لا يعرف الله طرفة عين 
في بداية الزواج عاشت معه حياة سعيدة كما ذكرت لي 
وعند وفاة جدي وجدتي انقطعت والدتي 
من الأقارب فليس لأمي أهل وهي كما يقال (مقطوعة من شجرة)
فذاقت من هذا العربيد الفاسق أصنافا من  العذاب 
وفي آخر الأمر منعها من الخروج ومن الحديث  للناس

 يغلق باب المنزل عند الخروج
وكما رأيتني أقف عند هذا المكيف أحياناً أسليها 
وأتجاذب معها أطراف الحديث 
واشرح صدرها المهموم الذي عصره الحزن. 

lundi 2 février 2015

قضى عمي دحمان طول حياته في العمل وجمع المال،  ولشدة بخله وفر كل ما لديه من أموال ولم ينفق منها شيئا وقبل وفاته ، قال لزوجته

عندما أموت، اريد منك أن تأخذي كل أموالي
وتضعيها في النعش معي. لأني أريد أن أخذ أموالي إلى الآخرة معي

وحصل على وعد من زوجته بذلك أنه عندما يتوفى،
ستضع كل الأموال في النعش معه

عند وفاته ... كان ملقى في النعش،
وزوجته قريبة منه
بجانبها صديقة لها جالسة إلى جوارها
والجميع ،
صامتون ينتظرون

وقبل الاستعداد لإغلاق النعش،
قالت الزوجة،
انتظروا .. لحظة..

أخذت علبة معدنية صغيرة ووضعتها في النعش
ثم أغلقت النعش بهدوء.
وحمل النعش بعيدا الى حيث يجب أن يكون

فقالت لها  صديقتها،
أنا أعلم أنك لست مغفلة حتى تضعين كل المال في النعش

ردت الزوجة المخلصة ،
اسمعي ، أنا امرأة وفية
ولذا لا يمكن أن أعود عن وعد قطعت على نفسي
وعدته أن أضع هذه الأموال في النعش معه ولقد وفيت

فسألتها صديقتها باستغراب

هل تقصدين أنك وضعت ِ الأموال كلها في النعش معه!؟!؟

أنا متأكدة أنك لم تفعلي
قالت الزوجة
حصلت على كل المال
ووضعته في حسابي،
ثم أمضيت له على صك وضعته في العلبة

وإذا كان يستطيع صرفه، فيمكنه أن ينفقه ....
الآنسة المدلعة
في يوم من أيام الصيف الحار وبينما هو عائد من عمله بعد يوم شاق ومتعب من العمل على متن سيارته الجديدة وفجأة شاهدها وهي تقف بين مجموعة من

بنات جنسها قدرهن بحوالي خمس أو ست ولكنها كانت 

الوحيدة التي لفتت نظره بكبريائها وشموخها فلم يقاوم نظراتها الخجلة فأوقف سيارته بجانبهن وخرج إليهن وهو كله 
شوق ولهفة, وما أن مر بجانبها حتى أحس بدافع قوي نحوها لم تمض سوى دقائق معدودات حتى وجدها تجلس بجواره بالمقعد الأمامي في سيارته  
تحركت بهما السيارة وهو يسترق النظر إليها من حين الى حين
انها صغيرة في السن وتبدو عليها أثار الدلع ولم يمنعها حياؤها من الرقص في بعض الأحيان على وقع دوران  السيارة 
وفجأة إذ بسيارات الشرطة تقف في وسط الشارع للتفتيش 
لقد ألجمته المفاجأة الغير متوقعة فسارع بربط حزام الأمان ليتجنب التدقيق من قبلهم وتضامنت مع دقات قلبه بعض من حبات العرق والتي بدأت تسيل فوق 
جبهته معلنة في صورة رائعة مدى التضامن الجسدي في جسم الإنسان.  

رآه الشرطي وهو داخل تلك السيارة الفخمة فأشار له بيده أن يكمل طريقه بدون أن يدقق في أوراقه كعاداتنا العربية الأصيلة في احترام المظاهر الكاذبة
تنفس الصعداء ونظر إليها ولكنها لم تكن تبالي أبدا بما حدث بل إنها زادت في رقصتها الغريبة تارة تميل ذات اليمين 
وتارة ذات الشمال , مما جعله يقفل المذياع. ولف المكان هدوء غريب وبما أن النفس أمارة بالسؤ  فلقد أراد أن يضع يده 

عليها ولكنها تمنعت في خجل مبتعدة فقال في نفسه لا بأس سنصل إلى المنزل وستكونين لي وحينها سوف تندمين على ما قمت به. 


ركن سيارته في المستودع الخاص بها وما أن فتح الباب حتى ظهر ابنه الصغير ( بابا جاء بابا جاء) ورأها وهي راكبة بجواره واخذ في الصياح الهستيري وهو يحاول جاهدا أن يسكتة خوفا أن لا يسمع صوته الجيران ولكن هيهات 

لقد اسمع كل من بالحي وبما فيهم زوجته العزيزة والتي خرجت حينما سمعت الضجة بالخارج. 


قالتها بصوت منفعل ( لماذا يا زوجي العزيز ألا يكفي.....) ) 


وأسرع الى الداخل دون أن يتوقف ليدافع عن نفسه ( صبرا... يا أم حسام ) ولكنها أكملت. 
اجتمع أبناؤه وهم ينظرون إليه بعين الريبة والتحدي ( لم يفهمها إلا بعد حين ) 

فأمر ابنه الأكبر ( حسام ) بأن يحضر له سكينا.فجاء به الولد مسرعا . قال الأب  سبحان من خلقها ملساء وناعمة ( خسارة أن أذبحها ) ولكنه قدرها .


تلاقت نظراتهم وكانت النظرة الأخيرة ومن المنتصف شقها نصفين وبصوت واحد صاح كل من بالبيت (– هي-هي..... 

حمراء- حمراء ....) حمد  الرجل الله أنه وفق هذه المرة في شراء هذه البطيخة لقد كان في تحد مع زوجته وأبنائه عن البطيخة

اليوم ستكون حمراء وطيبة الطعم وقد كسب التحدي وليست كبطيخة الأمس.