mardi 29 septembre 2015

  ·       بعد وفاة والدها بسنة انتقلت فاطمة رفقة إحدى أخواتها إلى الريف  حيث ورثت عن أمها المتوفية بيتا كبيرا تآكلت جدرانه بفعل الطبيعة والقدم،  لا يبعد عن إحدى المقابر المهجورة منذ عقود الا مسافة قليلة.حاولت المرأتان إصلاح ما استطاعتا إصلاحه من البيت لتجعلاه أكثر ملاءمة للعيش. لكن شيئا ما كان يراودهما وينغص عيشتهما وهو شعورهما بالقلق والخوف من هذا المكان الموحش البعيد عن كل حركة وعن الطريق العمومية،  حيث وجدتا نفسيهما في عزلة تامة عن العالم الخارجي. وكانتا تمنيان النفس بأنهما ستتعودان ويذهب عنهما هذا الإحساس الغريب. لكن الخوف ما انفك يتزايد خاصة بعد أن لاحظت الأختان حدوث أمور قي غاية الغرابة زادت من خوفهما وجعلتهما تترصدان كل حركة تحدث بالبيت ولا تطمئنان لحالهما .وبالفعل فقد بدأت الأحداث تتسارع  باختفاء  أشياء من مواضيعها وظهور أشياء من المتاع كالملابس والأواني في أماكن لم تكن موضوعة فيها. وكانت هناك غرفة بالطابق العلوي مغلقة على مدار العام وشاغرة إلا من خزانة مغلقة  يعود تاريخ اقتنائها الى قرن أو ما يزيد. وقد حاولت الشقيقتان في كثير من المرات فتحها لكنهما لم تفلحا في ذلك أبدا. وكانت أرضية الغرفة تنغمربالمياه دون وجود حنفيات أو أي مصدر ماءي بين.


·       ذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة الممطرة وبينما كانت الأختان تغوصان في النوم سمعت احداهما بابا يفتح ويغلق عدة مرات متتالية فنهضت من فراشها وتوجهت الى حيث مصدر الصوت فانتقل الصوت الى باب الحمام  ولمحت من خلال الباب  النور مضاء، فأطفأت المصباح وعادت للنوم وفي الغد سألت شقيقتها ان كانت قد دخلت الحمام البارحة وتركت النور يضيء لكن أختها ردت عليها بالنفي القاطع وأنها سمعت الصوت ولكن النعاس غلبها . بعد أيام تكرر المشهد الغريب فبينما كانت فاطمة بالمطبخ تساقطت عليها قطرات ماء من السقف مع أن الذي يعلو المطبخ في الطابق الثاني غرفة نوم مغلقة وليست حماما . وذات مرة سمعت  دويا مريبا آت من الطابق السفلي أشبه ما يكون بصوت سقوط جدار، فهرعت ترتجف فتفاجأت بوجود كل شيء في مكانه، وعندما عادت إلى الأعلى سمعت نفس الدوى ولكن هذه المرة عم المبنى كله فظنت أنه زلزال فجرت نحو الخارج. لكن أختها التي كانت خارج الدار ضحكت من تصرفها وقالت لها أن شيئا لم يحدث بالخارج. في إحدى الليالي وبينما كانت نائمة أحست كأن شخصا يرقد بجانبها وشعرت بحرارة جسده يلامس جسدها  و بتنفس قرب وجهها ،فقفزت من السرير وهربت  لتختبئ بين أحضان أختها النائمة في سريرها .
ولما توالت تلك الأحداث الغريبة قررت الشقيقتان ترك المنزل المثير للمخاوف . بعد مرور عشر سنوات عادت الأختان مع بعض الصديقات إلى المبنى فأقمن به إلى غاية المساء. طافت النساء بداخل البيت ورأين الخزانة العجيبة ولما علمن "بمشكلتها"  حاولن مجتمعات فتحها لكن دون جدوى ،فامتنعن عن مواصلة العملية ولما عدن من تناول الغداء من المطبخ وجدن باب الخزانة مفتوحا على مصراعيه مما زاد من مخاوف الضيفات .بعد ذلك بنصف ساعة  نزلت فاطمة وصديقتان ممن حضرن وتوجهن الى الطابق السفلي بينما بقيت شقيقتها رفقة باقي الزائرات خارج البيت . وما أن وضعت النسوة أقدامهن بالمكان حتى انغلق الباب خلفهن محدثا صوتا قويا. اقشعر بدنهن وحاولن الخروج  مسرعات لكن الباب كان موصدا بإحكام. أخذن يصحن حتى سمعتهن اللواتي كن بالخارج فكسرن الباب وأخرجنهن،اجتمع رأي الجميع على ضرورة مغادرة المكان على الفور  ففررن بجلودهن دون أدنى التفاتة وهن يلعن هذا المكان المرعب.ويقسمن مضطربات بعدم العودة  الى هذه المنطقة مطلقا.

dimanche 27 septembre 2015

                                               كبش العيد لليوم السعيد  ولمن يقدر أن يدفع المزيد.....
                                              غلاء المعيشة والعجز عن الانفاق 

lundi 21 septembre 2015

العلم في  عهد بني وي وي
في الغد، حضرت المدرسات قبل الوقت بكثير ومع كل واحدة مبلغ 500دج.وضعت الأولى النقود على المكتب فنظرت اليها المديرة ثم أخذت ورقة الخمسمئة ورمتها في حقيبتها وتقدمت الثانية ثم الثالثة حتى العاشرة واستمرت المديرة تأخذ المال والنسوة تحمدن الله على "سلامتهن"،ولما جاء الدور على المربية ال11 ترددت المديرة في أخذ المبلغ فاصفر وجه المعلمة وقالت – ان لم تكفيك أضع ورقة1000دج .أخذت المديرة الورقة أخيرا فتنفست السيدة الصعداء.  وواصلت المديرة " اللعبة" وواصلت النسوة ضخ المال الى غاية المرأة ال23.لم تبق سوى معلمة تغيبت لمرض مفاجئ .فظن جميعن أنها صاحبة الحظ السئ، فاتصلن بها يستعجلنها القدوم متذرعات بأن المديرة رفضت الافصاح عن اسم الرجل الا اذا حضرت كل المعلمات. فجاءت على الفور تجر قدميها متعبة و مرهقة من التفكير في       " القضية" التي أرقتها وزميلاتها.واتجهت الأنظار صوبها ، نظرات كلها شفقة لأنها هي الوحيدة التي لا تزال محل " معاينة".وضعت المرأة ورقة ال500دج فأخذتها المديرة وضمتها الى باقي النقود.ثم قالت – هل هناك من لم أخذ منها المال ؟ قلن – لا... قالت – أعلمكن أنني لازلت في حالة عزوبة ولم أخذ منكن أزواجكن، بل أخذ ت مالكن أجهز به المدرسة  فتكنن في عيون الناس مثالا يحتذى به بباقي المؤسسات التربوية. شكرا على مساهمتكن.لم تجد المدرسات ما تقلن ، الا أنهن فرحن ببقاء أزواجهن في "أحضانهن".وذلك هو المهم.
قد يكون لسوء حظي أو لحسنه أن عينت بإحدى المدارس الابتدائية التي تديرها امرأة وجميع عمال سلك التعليم فيها من الجنس اللطيف . كنت خجولا ومنزويا على نفسي حتى لا يقال عني مغازل أو معاكس لزميلاتي الفضليات. مديرة المدرسة من النساء الشديدات والمثابرات لا فرق لديها بين الرجل والمرأة إلا في العمل والانضباط، تجاوز عمرها الثلاثين ولسوء حظها لم تظفر على عكس جميع زميلاتها المعلمات برجل إلى حد الآن.ولعل ذلك ما دفعها إلى الأنتقام منا جميعا . ذات يوم تغيبت المديرة العزباء عن المدرسة أسبوعا كاملا وحين عادت بادرتها النسوة بالسؤال عن السبب وقابلنها بتحيات المودة والسلامة من كل سوء.
ردت عليهن المديرة أنها بكل خير وأنها أخذت عطلة لإقامة حفل زواجها. ردت المعلمات فرحات، مباركات ثم سألن – ومن يكون صاحب الحظ السعيد ؟ قالت لهن – لا بد أن أكون صريحة معكن، لقد تزوجت واحدا من أزواجكن.فأصيبت المعلمات بدهشة كبيرة وبدا على وجوههن علامات الخوف والقلق، ولكنهن تماسكن وقلن للمديرة – أخبريني رجل من منا؟

قالت المديرة – لا أستطيع مواجهة ضرتي أمامكن. لكن النسوة رفضت مغادرة المكتب والالتحاق بأقسامهن إلا إذا عرفن اسم "الخائن".وأمام إلحاحهن قالت المديرة لهن – لدي طريقة لكشف اسم الزوج وسوف أدلي به بطريقتي الخاصة, غدا تحضر كل واحدة منكن مبلغ 500دج وتضعها على المكتب. والتي أخذ مالها تكون غير معنية وزوجها لها لوحدها.أما التي أترك مالها على المكتب فتكون هي المعنية.قبلت المربيات بالفكرة وعادت لهن الروح  من جديد في انتظار يوم جديد قد يخبئ من الأسرار ما يخبئ .المهم أن المعلمات المسكينات غادرن المدرسة على أحر من الجمر لفتح تحقيق مع أزواجهن والاطمئنان قبل بزوغ فجر يوم جديد. الشيء المؤكد أن النسوة قضين ليلة بيضاء لا تنسى وأن أزواجهن خضعوا للتحقيق كامل تلك الليلة.في انتظار معرفة الحقيقة يوم الغد.( تابعوا البقية)

كبش العيد ابان الحقبة الاستعمارية للجزائر

المرأة الجزائرية  أنوثة وجمـــال و ستر وحيــاء
المرأة